النويري

330

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها ، في خامس شهر رمضان ، كانت وفاة قاضى القضاة : أفضل الدين أبو عبد اللَّه محمد بن ناماد بن عبد الملك ، ابن زنجلين ، الخونجى « 1 » - قاضى مصر والوجه القبلي . ودفن بالقرافة ، بالقرب من تربة الإمام الشافعي . ومولده في جمادى الأولى ، سنة تسعين وخمسمائة . وكان قد تفرّد في زمانه بعلم المنطق ، حكيما أصوليا ، فاضلا ، مشاركا فيما عدا ذلك « 2 » ولما مات - رحمه اللَّه تعالى - أقرّ نائبه - القاضي جمال الدين يحيى - على القضاء ، إلى جمادى الأولى سنة سبع وأربعين ثم فوّض القضاء بمصر والوجه القبلي للقاضي عماد الدين أبى القاسم إبراهيم . بن هبة اللَّه بن إسماعيل ابن نبهان ، بن محمد الحموي المعروف بابن المقنشع « 3 » - في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين . وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام العلَّامة : جمال الدين أبو عمرو عثمان ، ابن عمر بن أبي بكر بن يونس ، الدّوينى « 4 » ثم المصري ، الفقيه المالكي - المعروف بابن الحاجب .

--> « 1 » تقدم ضبطها ، وأنها نسبة إلى « خونج » بلد من أعمال أذربيجان . « 2 » قال السيوطي عنه : « أفضل الدين الخونجى الفيلسوف برع في علوم الأوائل ، حتى صار أوحد وقته فيها ، وصنف الموجز في المنطق ، وكشف الأسرار في الطبيعي ، وشرح مقالة ابن سينا ، وغير ذلك . ولى قضاء الديار المصرية بعد الشيخ عز الدين بن عبد السلام . ( حسن المحاضرة : ج 2 - 233 ) « 3 » في القاموس : « الرجل المقنشع لحمه كبرا » : أي المتيبس ، كجلد القربة اليابسة . « 4 » نسبة إلى « دوين » ( ضبطها ياقوت بفتح أوله وكسر ثانيه » ، وضبطها غيره بضم الأول وفتح الثاني . وهى « بلدة من نواحي أرّان في آخر حدود أذربيجان ، بقرب من تفليس . منها ملوك الشام بنو أيوب » . ( ياقوت : ج 4 - 112 )